الشيخ محمدي البامياني
94
دروس في الرسائل
وإن أريد عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفيّة والطريقيّة إلى الواقع ، فإن أريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ ، فلا شكّ في أنّ أحكام الشاكّ وغير العالم لا تجري في حقّه ، وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دلّ على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بانّه صلّى ثلاثا بالبناء على أنّه صلّى أربعا ، ونحو ذلك ؟ ! وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشكّ أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ولو بأن يقال له : إنّ اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع ، لو فرض عدم تفطّنه ، بأنّ اللّه يريد الواقع منه ومن كل أحد ، فهو حقّ لكنّه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختصّ بالقطّاع بل بكلّ من قطع بما يقطع بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة والموضوعات الخارجيّة المتعلّقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة .